محمد رضا الشيرازي

11

الترتب

عنه وكذا ملاحظة تاريخ تطور علم الأصول والتفاعل المتبادل بين علم الأصول وعلم الفقه . ثالثا : مع التسليم يمكن القول : ان البحث في هذه المسألة ليس عن نفس الوجوب ، بل عن الملازمة العقلية بين الامر بالأهم وانتفاء الامر بالمهم ، أو بين وجوبه وانتفاء وجوبه ومن المعلوم ان الملازمة من عوارض نفس الطلب ، لا من عوارض فعل المكلف ، وان كان العلم بالملازمة مستلزما للعلم بحكم فعل المكلف وهو وجوب الاتيان بالضد المهم أو عدم وجوبه ، وبذلك ينطبق ما ذكروه في ضابط المسألة الأصولية من وقوعها في طريق استنباط الحكم الكلي على محل البحث ، فإنه على الملازمة يستنبط عدم وجوب المهم ، وعلى عدمها يستنبط الوجوب ، ولا يعنى بالمسألة الأصولية الا ما يصح أن تقع كبرى لقياس ينتج الحكم الكلي ، ومع انطباق ضابط المسألة الأصولية على مبحث ( الترتب ) لا وجه للالتزام بكون البحث فيها استطراديا ، ولا بجعلها مسألة فقهية ، وان كانت فيها جهتها ، وذلك لما تقرر في محله من امكان تداخل علمين أو أزيد في بعض المسائل ، وكون التمايز بينها بالاغراض أو نحوها . وعلى ذلك فتندرج المسألة في الملازمات العقلية غير المستقلة ، نظير مسئلة الضد والمقدمة والاجزاء ونحوها ، فلا تكون حينئذ من المسائل الفرعية . فتأمل